الوسم: السياحة الثقافية

متحف آيا صوفيا Rahhal Tourism & trade world

متحف آيا صوفيا تحفة اسطنبول المعمارية

Posted By : Lujain Aldari/ 2757 0

متحف آيا صوفيا تحفة اسطنبول المعمارية

متحف آيا صوفيا معلم من أهم معالم مدينة اسطنبول التاريخية والسياحية، ويعد أحد أهم التحف المعمارية الموجودة في المدينة، ولقد عاصر هذا المتحف قرونا عديدة وتبدل حاله فيها كثيرا إلى أن أصبح متحفا في عصرنا الحالي.

تم بناء هذا المتحف على أنقاض كنيسة شيدها الإمبراطور قسطنطين العظيم وذلك في العام 360 ميلادي، وأطلق عليها اسم ميغالي أكلسيا أي الكنيسة الكبيرة، ولقد تعرض مبنى كنيسة آنا صوفيا للاحتراق في إحدى حالات التمرد التي مرت فيها الإمبراطورية البيزنطية وفي العام 415 ميلادي أعيد افتتاح هذه الكنيسة للعبادة من جديد بعد أن قام الإمبراطور تيودوروس الثاني بإعادة بنائها.

وبعد أن تعرض مبنى كنيسة آنا صوفيا للحريق مرة أخرى أمر الإمبراطور جوستيان ببناء كنيسة في العام 532 واستغرق بناء هذه الكنيسة خمس سنوات، وكان هذا الإمبراطور يسعى لبناء كنيسة فريدة من نوعها تختلف عن الكنائس الموجودة في ذلك العصر،  فطلب من الهندسيين المعماريين إيسودور الميليسي وأنثيميوس التراليني بتصميم بناء هذه التحفة الفنية الرائعة، وتم افتتاح هذه الكنيسة للعبادة بشكل رسمي في العام 537 ميلادي.

وبعد أن انتهى المهندسان من بناء الكنيسة أطلق الإمبراطور جوستيان عليها اسم  سان صوفيا أي الحكمة الإلهية أو الحكمة المقدسة.

وتعرض متحف آنا صوفيا لعدد من الهزات والتي أدت إلى تصدع وتغيرات فيه، وأولى تلك الهزات حدثت بعد عشر سنوات من بنائه حيث حدثت هزة أرضية في مدينة اسطنبول أدت إلى تصدع الجزء الشرقي من متحف آنا صوفيا، كما سقط جزء كبير من القبة الأمر الذي دفع الإمبراطور جوستيان لإعادة بنائها، وقام بتدعيم أساساتها لتتمكن هذه القبة من الصمود حتى يومنا هذا.

وظلت كنيسة آنا صوفيا مركزا للدين المسيحي منذ افتتاحها في العام 537 وحتى العام 1453 عندما دخلها المسلمون بقيادة محمد الفاتح ابن السلطان سليم الثاني، والذي أمر بتحويلها إلى جامع إسلامي وصلى فيها أول ركعتين كعربون عن شكره وامتنانه لله عز وجل على هذا الفتح العظيم، وكان السبب الرئيسي في تحويل هذه الكنيسة إلى جامع إسلامي هو عدم وجود جامع للمسلمين لكي يؤدوا صلاة الجمعة فيه، ولم يسعف الوقت القصير السلطان لإنشاء جامع فحولها إلى جامع، وقام بتغطية رسوم الموزاييك الموجودة فيها ولم يقم بإزالتها احتراما للمسيحيين.

وظل آيا صوفيا مسجدا لمدة 481 وذلك حتى العام 1934 حين قام كمال أتاتورك بإعلان تركيا دولة علمانية وحول المسجد إلى متحف، ولا زال على هذا الوضع حتى يومنا هذا.

يعد متحف آنا صوفيا مثالا حيا للتزاوج بين العمارة الإسلامية والعمارة الرومانية، حيث بإمكان الإنسان ملاحظة فن العمارة البيزنطية وتقاليد العمارة الإسلامية، وتم بناء متحف آنا صوفيا على طراز الباسيليكا المقبب، ويبلغ طوله حوالي 100، وارتفاع القبو حوالي 55 متر، بينما يبلغ قطر القبة حوالي 30 متر.

وتتميز قبة متحف آنا صوفيا بالروعة والجمال، فهي تبدو للرائي وكأنها معلقة في الهواء  وتم طليها من الداخل بطبقة من الرصاص وذلك لكي تتم حمايتها من العوامل الجوية المختلفة ، وبعد أن تم تحويل هذه الكنيسة إلى مسجد إسلامي تمت إضافة أربع مآذن لها، وتم بناء المآذن بشكل اسطواني وبقمة مخروطية، كما قام السلطان محمد الفاتح بإضافة منارة إليه، قبل أن يضيف السلطان بيازيد الثاني في وقت لاحق منارة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك فإن مبنى آنا صوفيا من الداخل مغطى بألواح من الرخام بألوان مختلفة، كما تم تزيين السقوف بنقوش من الفرسكو والفسيفساء.

وفي الختام نتمنى أن تكون جولتنا في متحف آنا صوفيا قد نالت رضاكم، وقدمت لكم معلومات مهمة عن هذه  التحفة الفنية الرائعة، والتي تعد شاهدا حيا على تزاوج العمارة الإسلامية والعمارة الرومانية.

 

 

السياحة الثقافية في تركيا

السياحة الثقافية في تركيا

Posted By : Lujain Aldari/ 2959 0

السياحة الثقافية في تركيا

السياحة الثقافية هي أن ينتقل شخص من مكان ما إلى آخر ويقضي ليلة واحدة فيه، ويكون الغرض الأساسي من هذا الانتقال هو البحث والاكتشاف والتفاعل

السياحة الثقافية في تركيا 1

السياحة  الثقافية هي السياحة التي يقوم من خلالها السائح بزيارة الأماكن الأثرية والأوابد التاريخية، والمتاحف ومعارض الأعمال اليدوية والتي تروي تاريخ المنطقة بشكل كامل.

كما عرف الكاتب بيار أوريجيه دو كلوزو السياحة الثقافية بقوله: السياحة الثقافية هي أن ينتقل شخص من مكان ما إلى آخر ويقضي ليلة واحدة فيه، ويكون الغرض الأساسي من هذا الانتقال هو البحث والاكتشاف والتفاعل، وذلك من خلال اكتشافه لتراث ما على أرض ما، ويشمل هذا التراث، والمعالم التاريخية، بالإضافة إلى العادات والتقاليد.

وتعد السياحة الثقافية من أهم وأبرز أنواع السياحة في العالم، ولقد شهد هذا النوع تطورا كبيرا وملفتا للغاية، حيث  لم تعد تقتصر هذه السياحة على زيارة الأماكن الأثرية ومعرفة تاريخها وحسب، بل تم إدخال أشياء جديدة وحديثة عليها كاستحداث المناسبات، والمهرجانات في الأماكن الأثرية، وتسهيل الأمور للسياح من أجل زيارة هذه المهرجانات والتمتع فيها.

كما يعد تفعيل الوسائط الثقافية من أهم الأمور التي أدت إلى تطور السياحة الثقافية، وذلك نظرا للدور الكبير الذي تلعبه الوسائط الثقافية في مساعدة السائح في البقاء في المكان لأطول فترة ممكنة، ومن أبرز الوسائط الثقافية الفرق المسرحية والكشفية والموسيقية، والأندية والمراكز الثقافية، بالإضافة إلى المعارض والمؤتمرات.

وتعد تركيا من أهم الدول التي تطبق السياحة الثقافية، حيث قامت تركيا باستغلال الأماكن الأثرية العديدة الموجودة بها، والتي تروي قصص الحضارات التي سكنت هذه المنطقة لتقوم بتفعيل السياحة الثقافية بطريقة رائعة للغاية، الأمر الذي ساهم في ازدياد عدد السياح في تركيا حتى أصبح عدد السياح الذين يزورن تركيا بشكل سنوي خمس وعشرين مليون سائح سنويا.

وتتميز السياحة الثقافية في تركيا بقدرة الأتراك على الترويج للمناطق الأثرية الموجودة لديهم، وتوفير العديد من البرامج السياحية التي تعرف السائح على تاريخ هذه المناطق بشكل كامل الأمر الذي يجعل السائح يعود للعصور التاريخية القديمة.

ولا تقتصر السياحة الثقافية في تركيا على زيارة الأماكن الأثرية وحسب، بل توفر للسائح زيارة الأسواق التاريخية، والتعرف على المهن اليدوية الموجودة فيها، الأمر الذي يحفز الزائر من أجل اقتناء بعض من الأعمال الأدوية والتحف والتي تروي تاريخ تركيا العريق.

وتتميز السياحة الثقافية بتوفير معلومات كافية عن المعالم الأثرية الموجودة فيها بطريقة تجعلك تشعر بأهمية هذه المواقع والقيمة التاريخية الكبيرة لها، حيث ركزت وزارة السياحة والمكاتب الثقافية على تهيئة معلومات كاملة وشاملة عن تاريخ كافة المعالم الأثرية الموجودة في تركيا، كما أنها ركزت على تقديم المعلومات التي تثير اهتمام السائح، فلو كان السائح مسيحي فإن المكاتب السياحية ستركز على المعلومات التي تخص العصور البيزنطية، وتصحبه في جولة يتعرف من خلالها على أهم الأوابد الأثرية التي تعود إلى العصر البيزنطي، وتعرفه عليها بشكل كامل، أما في حال كان الزائر مسلم فإن جولته السياحية ستكون مختلفة، حيث ستركز جولته على زيارة المساجد التاريخية في تركيا، وقصور السلاطين العثمانيين، وزيارة الأماكن التي تخص المسلمين في تركيا، وبالتالي يكون فكرة عامة وشاملة عن الحضارة الإسلامية التي قامت في تركيا.

وتتميز السياحة الثقافية في تركيا بإعطاء الأتراك أهمية كبيرة لكل معلم أثري موجود لديهم، فهم ينظرون إلى تاريخهم بإباء، لذلك عندما يحدثك التركي عن معلم أثري فإنه سيجعلك بأهمية هذا المعلم وكأن جزء منه.

وهكذا نرى أن تركيا استطاعت الاستفادة بشكل كبير من الإرث الحضاري الموجود لديها، وعملت على استغلاه من خلال تنشيط السياحة الثقافية، حتى أصبحت السياحة الثقافية في تركيا عاملا رئيسيا لجذب السياح، وبالتالي  ارتفاع مكانة تركيا السياحية بشكل أكبر.