متحف آيا صوفيا Rahhal Tourism & trade world

25

مارس
2018

متحف آيا صوفيا تحفة اسطنبول المعمارية

Posted By : Lujain Aldari/ 2377 0

متحف آيا صوفيا تحفة اسطنبول المعمارية

متحف آيا صوفيا معلم من أهم معالم مدينة اسطنبول التاريخية والسياحية، ويعد أحد أهم التحف المعمارية الموجودة في المدينة، ولقد عاصر هذا المتحف قرونا عديدة وتبدل حاله فيها كثيرا إلى أن أصبح متحفا في عصرنا الحالي.

تم بناء هذا المتحف على أنقاض كنيسة شيدها الإمبراطور قسطنطين العظيم وذلك في العام 360 ميلادي، وأطلق عليها اسم ميغالي أكلسيا أي الكنيسة الكبيرة، ولقد تعرض مبنى كنيسة آنا صوفيا للاحتراق في إحدى حالات التمرد التي مرت فيها الإمبراطورية البيزنطية وفي العام 415 ميلادي أعيد افتتاح هذه الكنيسة للعبادة من جديد بعد أن قام الإمبراطور تيودوروس الثاني بإعادة بنائها.

وبعد أن تعرض مبنى كنيسة آنا صوفيا للحريق مرة أخرى أمر الإمبراطور جوستيان ببناء كنيسة في العام 532 واستغرق بناء هذه الكنيسة خمس سنوات، وكان هذا الإمبراطور يسعى لبناء كنيسة فريدة من نوعها تختلف عن الكنائس الموجودة في ذلك العصر،  فطلب من الهندسيين المعماريين إيسودور الميليسي وأنثيميوس التراليني بتصميم بناء هذه التحفة الفنية الرائعة، وتم افتتاح هذه الكنيسة للعبادة بشكل رسمي في العام 537 ميلادي.

وبعد أن انتهى المهندسان من بناء الكنيسة أطلق الإمبراطور جوستيان عليها اسم  سان صوفيا أي الحكمة الإلهية أو الحكمة المقدسة.

وتعرض متحف آنا صوفيا لعدد من الهزات والتي أدت إلى تصدع وتغيرات فيه، وأولى تلك الهزات حدثت بعد عشر سنوات من بنائه حيث حدثت هزة أرضية في مدينة اسطنبول أدت إلى تصدع الجزء الشرقي من متحف آنا صوفيا، كما سقط جزء كبير من القبة الأمر الذي دفع الإمبراطور جوستيان لإعادة بنائها، وقام بتدعيم أساساتها لتتمكن هذه القبة من الصمود حتى يومنا هذا.

وظلت كنيسة آنا صوفيا مركزا للدين المسيحي منذ افتتاحها في العام 537 وحتى العام 1453 عندما دخلها المسلمون بقيادة محمد الفاتح ابن السلطان سليم الثاني، والذي أمر بتحويلها إلى جامع إسلامي وصلى فيها أول ركعتين كعربون عن شكره وامتنانه لله عز وجل على هذا الفتح العظيم، وكان السبب الرئيسي في تحويل هذه الكنيسة إلى جامع إسلامي هو عدم وجود جامع للمسلمين لكي يؤدوا صلاة الجمعة فيه، ولم يسعف الوقت القصير السلطان لإنشاء جامع فحولها إلى جامع، وقام بتغطية رسوم الموزاييك الموجودة فيها ولم يقم بإزالتها احتراما للمسيحيين.

وظل آيا صوفيا مسجدا لمدة 481 وذلك حتى العام 1934 حين قام كمال أتاتورك بإعلان تركيا دولة علمانية وحول المسجد إلى متحف، ولا زال على هذا الوضع حتى يومنا هذا.

يعد متحف آنا صوفيا مثالا حيا للتزاوج بين العمارة الإسلامية والعمارة الرومانية، حيث بإمكان الإنسان ملاحظة فن العمارة البيزنطية وتقاليد العمارة الإسلامية، وتم بناء متحف آنا صوفيا على طراز الباسيليكا المقبب، ويبلغ طوله حوالي 100، وارتفاع القبو حوالي 55 متر، بينما يبلغ قطر القبة حوالي 30 متر.

وتتميز قبة متحف آنا صوفيا بالروعة والجمال، فهي تبدو للرائي وكأنها معلقة في الهواء  وتم طليها من الداخل بطبقة من الرصاص وذلك لكي تتم حمايتها من العوامل الجوية المختلفة ، وبعد أن تم تحويل هذه الكنيسة إلى مسجد إسلامي تمت إضافة أربع مآذن لها، وتم بناء المآذن بشكل اسطواني وبقمة مخروطية، كما قام السلطان محمد الفاتح بإضافة منارة إليه، قبل أن يضيف السلطان بيازيد الثاني في وقت لاحق منارة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك فإن مبنى آنا صوفيا من الداخل مغطى بألواح من الرخام بألوان مختلفة، كما تم تزيين السقوف بنقوش من الفرسكو والفسيفساء.

وفي الختام نتمنى أن تكون جولتنا في متحف آنا صوفيا قد نالت رضاكم، وقدمت لكم معلومات مهمة عن هذه  التحفة الفنية الرائعة، والتي تعد شاهدا حيا على تزاوج العمارة الإسلامية والعمارة الرومانية.

 

 

Leave your comment

Please enter comment.
Please enter your name.
Please enter your email address.
Please enter a valid email address.